الفيض الكاشاني
145
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
مفيدة عن التصرف ، ومنها ما هي مطلقة كارواح الأنبياء عليهم السلام كلها ، وأرواح الشهداء ، ومنها ما يكون لها نظر إلى عالم الدنيا ، ومنها ما يتجلى للنائم في هذه الدار في حضرة الخيال التي هي فيه ، وهو الذي يصدق رؤياه قال وأعلاه الضيق وأسفله الواسع ، وكذلك خلقه اللّه فإنه يتصور الحق فمن دونه من العالم ، ولا شك ان الخلق يتسع ويتكثر بقدر ما ينزل إلى أن يصل إلى الاشخاص ، قال والنفخة نفختان نفخة تطفى النار ونفخة تشعلها وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثم نفخ فيه أخرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ فبالنفخة الأولى تموت الأجساد ، وتحيى الأرواح ، وبالنفخة الثانية تقوم قياما بالحق لا بذواتها وأشرقت الأرض بنور ربها ، والنفخة من قبل الحق وان كانت واحدة لاحاطته بجميع ما سواه لكنها بالنسبة إلى الخلايق نفخات متعددة ، حسب تعدد الاشخاص كما أن الأزمنة والأوقات المتمادية ههنا انما هي ساعة واحدة بالقياس اليه وما امر الساعة الا واحدة ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ كلمة فيها إشارة إلى القيامة وانها الانسان الكامل قال أهل المعرفة : إذا مات الخلايق فيها كلهم على اختلاف أنواع موتهم وفنون فنائهم ، وأصناف هلاكهم على حسب مراتبهم ، وجهاتهم إلى مافوقهم ، وحركاتهم إلى غاياتهم ، ووصولهم إلى نهاياتهم ،